السودان ترفض انسحاب “الجيش” من الحدود الاثيوبيه

55

تصاعدت حدة التصريحات المتبادلة بين إثيوبيا والسودان، الثلاثاء، بشأن المنطقة المشتركة الواقعة على الحدود بين البلدين، إذ جددت أديس أبابا، مطالبها بانسحاب الجيش السوداني من المنطقة، فيما أكدت الخوطوم أن قواتها ستبقى موجودة لحماية سيادة البلاد.

وقال المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، السفير دينا مفتي، في بيان: “ندين السلوك الاستفزازي للسودان على الحدود المشتركة

بين البلدين”، مشيراً إلى أن “الصراع الذي يروج له الجناح العسكري في الحكومة السودانية، لن يخدم إلا مصالح طرف ثالث على حساب الشعب السوداني”.

وأضاف مفتي، أن “موقف الحكومة الإثيوبية الثابث هو أنه يتعين على الجيش السوداني الانسحاب من أرضنا، وسنبدأ المفاوضات لحل الأزمة من خلال الآليات القائمة بين البلدين”.

وتابع: “ندعو السودان للجلوس والتفاوض وحل الخلافات ودياً”، مؤكداً أن بلاده لا ترغب بالدخول في صراع مع الخرطوم.

الناطق باسم الخارجية السودانية، السفير منصور بولاد، قال في تصريح رداً على بيان أديس أبابا، إن “الأراضي التي تتحدث عنها

إثيوبيا أراضٍ سودانية، بإقرار إثيوبي، واتفاقية عام 1902”.

وأضاف أن “القوات المسلحة السودانية لن تنسحب من أراضيها، وستظل موجودة لحماية سيادة البلاد”، مشيراً إلى أن “على

إثيوبيا أن تنتهج الحوار، والرجوع للاتفاقيات السابقة، للوصول إلى حل لوضع العلامات الحدودية بين البلدين”.

يأتي ذلك وسط تصاعد الأزمة بين البلدين، بعد أن دانت الخارجية الإثيوبية في بيان، الجمعة، بأشد العبارات ما سمّته “التصعيد

والسلوك الاستفزازي” لحكومة السودان في ما يتعلق بقضية الحدود بين البلدين، وقالت إن “إثيوبيا تعتقد أن أي صراع بين

البلدين لن يؤدي إلا إلى أضرار جانبية جسيمة ويعرض رفاهية البلدين للخطر”.

فيما ردت الخارجية السودانية، على البيان الإثيوبي ووصفته بأنه “بيان مؤسف يخون تاريخ العلاقات”، و”ينحط في وصفه

للسودان إلى الإهانة التي لا تغتفر”، لافتة إلى أن “الحدود السودانية الإثيوبية لم تكن موضع نزاع، إلى أن جاء إلى وزارة الخارجية الإثيوبية من يسخرها لخدمة مصالح شخصية وأغراض فئوية لمجموعة محددة، يمضي فيها مغامراً بمصالح عظيمة للشعب الإثيوبي، وبأمنه واستقراره، وبجوار لم يخنه”.