خلافات أمريكية تربك سياسة التطعيم
أصدرت جمعيات طبية أميركية كبرى، الأربعاء، توصيات مستقلة بشأن لقاحات الإنفلونزا الموسمية وكوفيد-19 والفيروس المخلوي التنفسي لخريف 2026، بعد تعطل المسار الفدرالي المعتاد لإصدار الإرشادات الصحية.
وشاركت في المبادرة الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال والأكاديمية الأميركية لطب الأسرة والجمعية الأميركية للأمراض المعدية، إلى جانب مؤسسات طبية أخرى، بهدف توفير توجيهات موحدة للأطباء والمرضى.
مالطا: تبرئة رجل أعمال اُتهم بتدبير اغتيال صحافية استقصائية في عام 2017
وقالت ساندرا فرايهوفر، من الجمعية الطبية الأميركية، إن المرضى يحتاجون إلى توصيات “واضحة وموثوقة” قائمة على أفضل البيانات العلمية المتاحة.
وكانت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها “CDC” تتولى تقليديا إصدار الجداول الخاصة بالتطعيمات الموسمية، لكن هذه الآلية شهدت اضطرابا بعد وصول روبرت كينيدي جونيور إلى وزارة الصحة، وهو معروف بمواقف متشككة تجاه عدد من اللقاحات.
واعتمدت الجمعيات في توصياتها على مراجعة محدثة للفوائد والمخاطر المرتبطة باللقاحات الثلاثة، ونشرت التحليلات في مجلة “JAMA” الطبية بهدف إتاحة الأساس العلمي للتوصيات بصورة علنية.
وتأتي الخطوة في وقت تسجل فيه الولايات المتحدة تراجعا في معدلات التطعيم منذ جائحة كوفيد-19، بالتزامن مع انتشار معلومات مضللة عن اللقاحات وعودة أمراض من بينها الحصبة.
وكان كينيدي قد أطلق سنة 2025 تغييرات واسعة في السياسة الفدرالية الخاصة بالتطعيم، شملت وقف التوصية العامة بلقاح التهاب الكبد “ب” لجميع حديثي الولادة وتعديل توصيات مرتبطة بكوفيد-19 والحصبة، وهو ما أثار اعتراض أطباء ومؤسسات صحية.
غير أن قاضيا فدراليا علق هذه الإجراءات في مارس الماضي، معتبرا أن الحكومة تجاهلت الأساليب القائمة على العلم.
وأثر القرار في عمل لجنة الخبراء التي تقدم المشورة إلى مراكز السيطرة على الأمراض، ما أدى إلى غياب توصيات فدرالية محدثة لموسم خريف 2026.
وتسعى الجمعيات الطبية، من خلال المبادرة الجديدة، إلى سد هذا الفراغ وتوفير مرجعية يمكن للأطباء الاستناد إليها عند تقديم المشورة للمرضى بشأن التطعيمات الموسمية.
