دراسة إفريقية تعيد الربط السككي بين المغرب والجزائر وتونس إلى الواجهة
عاد النقاش أخيرا حول مشروع السكك الحديدية المغاربي المقترح أن يربط دول شمال إفريقيا (المغرب، الجزائر، تونس)، بعدما نشرت مجموعة بنك التنمية الإفريقي تقريرا، في شكل دراسة جدوى لإعادة تأهيل وتحديث بعض مقاطع هذا الخط السككي، أعده فريق العمل والمشرفون على المشروع في هذه المؤسسة المالية القارية، بالتعاون مع الأمانة العامة لاتحاد المغرب العربي.
واشنطن تؤكد أنها لا تجري أي مفاوضات مع إيران وقطر تسعى لمواصلة جهود الوساطة
واقترحت الوثيقة الرسمية ذاتها سيناريوهات قابلة للتطبيق لإنجاز المشروع، لا سيما عبر المقاطع العابرة للحدود، مثل خط فاس-وجدة-العقيد عباس، وخط عنابة-الجديدة، بهدف تحقيق التشغيل البيني والتوافق التقني بين شبكات السكك الحديدية للدول الثلاث، بما يضمن انسيابية حركة قطارات البضائع والركاب عبر الحدود.
تقليص الزمن والمسافات
يشير محتوى الوثيقة إلى أن مصدر التمويل يتمثل في منحة من صندوق إعداد مشاريع البنية التحتية التابع لـ”الشراكة الجديدة لتنمية أفريقيا” (NEPAD) بقيمة 1.7 مليون دولار، إلى جانب مساهمة مالية من الاتحاد المغاربي، مبرزا أن الأثر المتوقع للمشروع على المدى الطويل هو تقليص مدة الرحلة بالقطار عبر هذا الممر من 48 ساعة إلى 25 ساعة في أفق سنتي 2050-2065، فضلا عن تخفيض تكاليف نقل البضائع والمسافرين والانبعاثات الكربونية.
وأوضح التقرير ذاته أن “الدعم الفني للمشروع يهدف إلى جعل هذه البنية التحتية الاستراتيجية للتكامل الإقليمي جاذبة للتمويل، وذلك عبر توفير مرجعية معتمدة لتعبئة الموارد اللازمة لإنجازها. كما تتضمن الدراسة تحديد إطار مؤسسي ثلاثي لإدارة المشروع، فضلا عن تنظيم طاولة مستديرة للمانحين والشركاء الماليين لدعم مرحلة الاستثمار”.
وذكر المصدر نفسه أن “هذا المشروع يندرج ضمن خطة عمل برنامج تطوير البنية التحتية في إفريقيا (PIDA-PAP 2)، كما يساهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الربط السككي القاري؛ إذ يستهدف دعم التنمية الاقتصادية المستدامة في شمال إفريقيا من خلال تعزيز نقل سككي أكثر انسيابية، وأمانا، وتنافسية”.
