د.وفاء علي تكتب : عصر القرصنة السيادية
لاشك أننا أمام الفصل الأول وليس الأخير من عصر النهب الإستراتيجى والقرصنة الجغرافية لسيادة الشعوب ،
وهناك شعوب تكتب فصلها الأخير فى مسرح العبث الكونى حيث تقف هناك بعيداً ملفات فلسطين أمام ملفات إبيستين ،
يقف من يسمون أنفسهم دول كمرتزقة يحمون واشنطن وتل أبيب وتقدم نفسها على طبق من ذهب وواحة للراحة حتى تتنفس أمريكا ومشروعها الصهيوني وتقدم التطبيع والدين الإبراهيمى إلى سلاسل من الولاء المقدس ،
فى عصر القرصنة السيادية تتقدم دول بلا عمق بلا تاريخ لتناصر من يقول تحيا القرصنة بل يحيا الخبث السياسى من أجل وعود كارتونية حتى جاءت لحظة الإرتطام الكبير ,
تحولت معهم القدس والأقصى إلى مزاد علنى دفعوا ثمنه من دم إخوتهم وعروبتهم بلا نهاية ،
باعوا كل شئ من أجل التطبيع وأصبحت فلسطين عقبة جيوسياسية يجب إزالتها حتى تتم الصفقة ،
لايوجد تنافس على السيادة الوطنية وإنما عقاب جماعى لدولة قالت لا،
ومعها تحولوا جميعاً إلى عرض ترويجي لسيرك نصبه الأمريكان والصهاينة لمسلسل الإنحدار الجماعى نحو ملف التطبيع وإنفجار الجغرافيا ،
مجمل القول أن رجل الصفقات لايريد رؤية الحقيقة أن إيران ليست نظام عابر يستطيع إلغاء حضارته فى يوم وليلة بل هى قوة جيوسياسية عميقة تمتلك مخالب تضرب فى التاريخ والجغرافيا ولديها فنون الصمود وإستنزاف العدو فى جغرافيا لا ترحم وزمن تسقط فيه كل الأقنعة التى لا ينفع فيها المال المختلط بالدماء أو القرصنة السيادية بالضربة القاضية ومهما تحولت المسميات من القرصنة وقطع الطريق إلى مشروع الحرية فكلها نهب إستراتيجى لنفط الشرق الأوسط الذى يجب خلطه بنفط فنزويلا الذى يحتاج إلى معالجة مكلفة إنه نفط الشرق الأوسط كله وليس نفط إيران فقط ومع الأيام سيرى الجميع هذا السيناريو أمام أعين العالم متى نفهم كيف كتب السيناريو الكارثى لهذه المنطقة التى كتب عليها المآسى ولكل روايته
وإلى حديث آخر
د وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة
