د.وفاء علي تكتب : إفتح ياهرمز
لاشك أن مضيق هرمز الذى يشبه المغارة التى طالما تم الحديث عنها وعدد اللصوص المتربصين وعلى رأسهم القرصان الكبير تجعلنا نفكر أن الأمر ليس مسلمات وأن الأمر ليس تضاريس جغرافية بل هى سيادة وذاكرة شعوب تكتب تاريخ جديد يمنح الحياة وهنا يتقابل هرمز الإنسان مع هرمز الجغرافي صاحب ذاكرة الفرس ،
ويصبح هذا الفناء ساحة لتصفية حسابات تاريخية،
إنها معركة الثقافات مع المصالح الاقتصادية والسياسية ،
فهرمز رغم ضيق مساحته إلا أنه يحمل فى طياته تاريخ طويل وسواء سمى هرمز أو مضيق خالد بن الوليد سيظل له رمزية لها جذور فهو مضيق الجواهر والتيجان والماس وبلغة العصر هو مغارة النفط والغاز ومسارات الإمدادات الطاقوية ،
لقد أصبح هرمز اليوم الجدار الفولازى للمغارة النفطية بعيدآ عن الغبار النووى الإيرانى والباليستى إنه تخليد ذكرى أحداث المدائن وعبقرية التضاريس وتكتيك خالد بن الوليد ،
ثم تكتب المغارة أقصد المضيق تاريخ جديد بعيدآ عن المسميات والمعارك واللغة والجغرافيا وجزيرة هرمز الإستراتيجية التى تمثل رأس الجمجمة فى تأصيل اليعقوبى لتتقابل مع بحر فارس أو فك الأسد كما سماه البرتغاليون إنها تضاريس قاهرة تروى حكاية العابرين عليها زمن بعد زمن إلا أن هذه المرة المغارة محاصرة وكل اللصوص وقطاع الطرق والقرصان الكبير لايعرفون جغرافيا الفناء المائى فى نداء جماعى إفتح ياهرمز!!!
وإلى حديث آخر
د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة
