شهباز شريف يشارك في وداع خامنئي وسط وقف نار هش
يتوجه رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى إيران هذا الأسبوع للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، في خطوة تضيف اسماً إقليمياً بارزاً إلى جنازة مؤجلة طويلاً، تحولت من وداع داخلي إلى مشهد سياسي يتجاوز حدود إيران.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية طاهر أندرابي إن شريف سيزور إيران وتركيا بين 3 و5 تموز (يوليو)، على أن يبدأ زيارته من إيران للمشاركة في تشييع خامنئي، وفق ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
حزب الله يؤكد تدمير بطاريات إسرائيلية مضادة للصواريخ لكن الأمر يتعلق بمجرد فخاخ عسكرية
وتأتي مشاركة رئيس الوزراء الباكستاني في لحظة شديدة الحساسية. فإيران تستعد لتنظيم مراسم تمتد من 4 إلى 9 تموز (يوليو)، بعد أشهر من مقتل خامنئي في 28 شباط (فبراير)، اليوم الأول من الحرب الأميركية ـ الإسرائيلية على إيران، وبعد تأجيل الجنازة خلال ذروة القتال.
Expand article logo متابعة القراءة
ولم تعد جنازة خامنئي مجرد مراسم دفن. فالتأخير الطويل منحها معنى سياسياً مضاعفاً: اختباراً لقدرة النظام الإيراني على حشد الشارع، ورسالة إلى الخارج بأن طهران ما زالت قادرة على جمع الحلفاء والأصدقاء في لحظة ما بعد الحرب.
وتشير التقارير الإيرانية إلى أن المراسم تبدأ في طهران، قبل أن تنتقل إلى قم ومشهد، حيث من المقرر دفن خامنئي في ضريح الإمام الرضا في 9 تموز (يوليو). كما ستقام مراسم في النجف وكربلاء في العراق، ما يمنح التشييع امتداداً مذهبياً وإقليمياً واضحاً.
وتأتي زيارة شريف بينما تحافظ إيران والولايات المتحدة على وقف إطلاق نار هش، بعد اتفاق أولي لوقف النزاع، في وقت تستمر فيه المحادثات غير المباشرة بشأن تنفيذ مذكرة التفاهم وترتيبات ما بعد الحرب. وهذا يجعل الحضور الباكستاني في طهران أكثر من بروتوكول عزاء، إذ يعكس رغبة إسلام آباد في البقاء قريبة من لحظة إقليمية قد تعيد رسم علاقات القوة بين إيران، والخليج، وواشنطن.
وتتمتع باكستان بعلاقات معقدة وحساسة مع إيران، بحكم الجوار والحدود والمصالح الأمنية والطاقة، لكنها في الوقت نفسه حريصة على موازنة علاقاتها مع السعودية وتركيا والولايات المتحدة. لذلك تبدو مشاركة شريف في الجنازة رسالة محسوبة: تعزية سياسية لإيران، من دون قطع الجسور مع بقية أطراف المعادلة.
وتكتسب الجولة التي تشمل تركيا أيضاً دلالة إضافية. فإسلام آباد تتحرك بين طهران وأنقرة في أسبوع جنازة خامنئي، بما يعكس محاولة باكستانية للتموضع داخل نقاش أوسع حول مستقبل التهدئة الإقليمية، لا الاكتفاء بموقف المتفرج.
