قلق أممي بشأن مصير آلاف السوريين المعتقلين

19

يخشى محققو الأمم المتحدة، أن يكون مصير عشرات الآلاف من المدنيين المحتجزين في السجون أو مراكز الاعتقال السورية “سيئة السمعة” لا يزال غير واضح، بعد مرور 10 سنوات من بدء الحرب في البلاد.

وقالت لجنة التحقيق، التابعة للأمم المتحدة في بيان لها عبر موقعها الإلكتروني، أن “الآلاف من المحتجزين تعرضوا للتعذيب

أو العنف الجنسي أو الموت خلال اعتقالهم”.

وأوضحت المفوضة كارين كونينغ أبو زيد، أنه “على الرغم من وجود ثروة كبيرة من الأدلة، فإن جميع أطراف النزاع تقريباً فشلوا

في التحقيق مع قواتهم الخاصة”، لافتة إلى أن “التركيز ينصب على ما يبدو على إخفاء الجرائم المرتكبة في مراكز الاحتجاز،

بدلاً من التحقيق فيها”.

وتسلط النتائج، التي سيقدمها الفريق إلى مجلس حقوق الإنسان في جنيف الأسبوع المقبل، الضوء على التحقيقات في أكثر

من 100 موقع احتجاز محدد.

وتغطي تلك التحقيقات، الاعتقالات الجماعية للمتظاهرين في الأيام الأولى من بدء الحرب إلى الاعتقالات الجماعية للرجال

والنساء والأطفال، فيما يشير المحققون إلى أن “الاحتجاز التعسفي والسجن كانا سبباً جذرياً ورئيسياً للنزاع في سوريا”.

وأشار بيان لجنة التحقيق إلى أنه في حين أصر الفريق على أن الحكومة السورية مسؤولة عن تلك الاحتجازات، إلا أن جماعات

مسلحة أخرى “لعبت أيضاً دورها في حالات الاختفاء وغيرها من الجرائم والانتهاكات على نطاق واسع، شملت الأقليات الدينية والإثنية”.

وأكد المحققون أن الأطراف المتحاربة واصلت إساءة معاملة المعتقلين في مراكز احتجاز سيئة السمعة في جميع أنحاء البلد،

ما أجبرهم على تحمل “معاناة لا يمكن تصورها”.