مباحثات مغربية إسبانية تروم معالجة أزمة سبتة وحماية المهاجرين القاصرين
علمت هسبريس بأن مشاورات جارية بين وزير العدل المغربي، عبد اللطيف وهبي، ونظيره الإسباني حول كيفية التعاطي مع أزمة الهجرة غير النظامية بعد أحداث سبتة المحتلة، وذلك في ظل التداعيات التي أفرزتها القرارات القضائية الإسبانية الأخيرة المتعلقة بتقييد الإعادة الفورية للمهاجرين الواصلين إلى سبتة، وما يطرحه ذلك من تحديات قانونية وميدانية مرتبطة بتدبير تدفقات الهجرة ومواجهة شبكات التهريب والاتجار بالبشر.
سبتة.. قاصرات في الشارع و6 بلاغات باعتداءات جنسية تكشف الوجه الآخر لأزمة الهجرة
وتتمحور المشاورات بين وزيري العدل المغربي والإسباني حول إيجاد مقاربة مشتركة لمعالجة ملف القاصرين المغاربة الموجودين بسبتة، وضبط آليات التحقق من هوياتهم وإعادتهم إلى أسرهم، إلى جانب تعزيز التنسيق القانوني والمؤسساتي لمواجهة شبكات الاتجار بالبشر التي تستغل المراهقين الراغبين في الوصول إلى أوروبا.
ويقوم الموقف المغربي على أن المملكة تتحمل مسؤوليتها تجاه القاصرين المغاربة، وتبدي استعدادها لاستعادتهم بعد التحقق من هوياتهم ودراسة ملفاتهم حالة بحالة، لكنها تعتبر، في المقابل، أن معالجة أزمة الهجرة لا يمكن أن تقوم على تحويل المغرب إلى حارس للحدود الأوروبية أو تحميل الرباط ومدريد وحدهما الكلفة القانونية والسياسية والبشرية المترتبة عن تدبير تدفقات الهجرة غير النظامية.
كما ترى الرباط أن بعض الممارسات القانونية والإدارية داخل دول الاستقبال يمكن أن تسهم في خلق انطباع خاطئ لدى القاصرين والمهاجرين بأن مجرد الوصول إلى سبتة يفتح أمامهم طريق الاستقرار في أوروبا، وهو ما تستغله شبكات الاتجار بالبشر والتهريب لتشجيع مزيد من محاولات الهجرة.
