أمريكا تخشى اختبارا روسيا لحلف الناتو
تتزايد داخل الأوساط الأمنية والإعلامية الغربية المخاوف من احتمال إقدام روسيا خلال السنوات المقبلة على اختبار تماسك حلف شمال الأطلسي “الناتو” عبر عملية محدودة ضد إحدى دول جناحه الشرقي، في سيناريو لا يصل بالضرورة إلى مستوى حرب شاملة، لكنه قد يضع مبدأ الدفاع الجماعي للحلف أمام اختبار غير مسبوق.
وبحسب تقارير نشرتها “وول ستريت جورنال” وشبكة “سي إن إن”، تستند إلى تقديرات استخباراتية أمريكية، تدرس واشنطن عدة سيناريوهات محتملة للتحرك الروسي، تبدأ من هجمات سيبرانية وعمليات هجينة ضد البنية التحتية الحيوية، وصولا إلى توغل بري محدود أو استخدام قوات بملابس غير محددة الهوية للسيطرة على رقعة صغيرة داخل أراضي إحدى دول الحلف.
مباحثات مغربية إسبانية تروم معالجة أزمة سبتة وحماية المهاجرين القاصرين
وتشير هذه التقديرات إلى تغير في النظرة الأمريكية إلى نوايا موسكو، فبحسب “وول ستريت جورنال”، كان الاعتقاد السائد سابقا أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيتجنب استفزاز دولة عضو في “الناتو” ما دامت الحرب في أوكرانيا مستمرة، غير أن مسؤولين أمريكيين أشاروا إلى أن هذا التقييم بدأ يتغير خلال العام الجاري.
Expand article logo متابعة القراءة
ولا تعني التقديرات الأمريكية أن هجوما روسيا بات وشيكا أو مؤكدا، إذ توصف احتمالات التوغل العسكري المباشر بأنها منخفضة، لكنها قد ترتفع بمرور الوقت. وتضع بعض السيناريوهات الفترة الممتدة من خريف 2026 إلى عام 2029 إطارا زمنيا محتملا لأي تحرك روسي يهدف إلى اختبار قدرة الحلف على الرد الجماعي.
وترى هذه القراءات أن دول البلطيق، إستونيا ولاتفيا وليتوانيا، إضافة إلى بولندا، قد تكون في مقدمة المناطق الأكثر عرضة لمثل هذا السيناريو بسبب موقعها الجغرافي وقربها من روسيا وبيلاروس، فضلا عن حساسيتها الاستراتيجية داخل الجناح الشرقي للحلف.
