نظام الجزائر يخفق في تغيير الموقف الإسباني من قضية الصحراء المغربية

0

استقبل الرئيس الجزائري رئيس حكومة إسبانيا، بداية الأسبوع الجاري في الجزائر، خلال زيارة رسمية أعادت العلاقات الثنائية إلى الواجهة، بعد سنوات من التوتر الذي أعقب إعلان مدريد دعمها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية أساسا لتسوية النزاع حول الصحراء المغربية. وركزت المباحثات على التعاون الاقتصادي والطاقي والأمن الإقليمي.

تقارير: تدخل رئاسي لإتمام انتقال محمد صلاح إلى بشكتاش

وعكس الخطاب الصادر عقب اللقاء قدرا من التحفظ بشأن الملف؛ فقد تحدث تبون عن مواصلة الحوار ودعم جهود الأمم المتحدة والحلول السلمية، من دون العودة إلى اللغة التصعيدية التي طبعت مواقف الجزائر في السابق. ويبرز هذا التحول محدودية الضغوط التي مارستها الجزائر على مدريد لتغيير موقفها الثابت منذ 2022.

وفي المقابل، حافظت الحكومة الإسبانية على موقفها المعلن منذ مارس 2022، باعتبار مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية من أجل حل سياسي دائم للنزاع. ويؤكد هذا الثبات أن تطبيع العلاقات مع الجزائر لا يعني التراجع عن قرار سيادي كرسته مدريد، على الرغم من الإجراءات الدبلوماسية والاقتصادية السابقة.

كما ألقى منع الصحافيين من توجيه الأسئلة خلال الندوة الصحافية بظلاله على الزيارة، خصوصا في ظل حساسية ملف الصحراء المغربية وحرص الجزائر على تفادي أي نقاش علني بشأن الموقف الإسباني؛ وهو ما يعني استمرار التباين الجوهري بين البلدين، على الرغم من إرادتهما المعلنة لفتح صفحة تعاون جديدة تخدم الاستقرار الإقليمي وتعزز المصالح المشتركة.