هل يغيّر الاعتماد على الذكاء الاصطناعي قواعد صناعة الأغنية المغربية؟
يطرح التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي أسئلة إضافية حول مستقبل الأغنية المغربية، بعدما امتدت تطبيقاته إلى مختلف مراحل الإنتاج الموسيقي، من كتابة الكلمات والتلحين إلى التوزيع ومعالجة الأصوات، ما يثير نقاشا متزايدا بشأن حدود توظيف هذه التكنولوجيا، وقدرتها على التأثير في صناعة الموسيقى، وانعكاساتها على حقوق الفنانين والمهن المرتبطة بالإبداع الموسيقي.
نتنياهو: إسرائيل تسعى إلى توسيع تحالفاتها مع الدول العربية
ويرى فنانون وباحثون موسيقيون أن الذكاء الاصطناعي يفرض نفسه على صناعة الموسيقى، غير أنهم يستبعدون أن يكون بديلا عن الفنان أو أن يكتب نهاية الأغنية المغربية، مع اختلاف زوايا تناولهم لتأثيراته على الإبداع والإنتاج الموسيقي.
“بث حي فاصل”
الفنان المغربي نعمان لحلو قال إن بنيات صناعة الأغنية المغربية تنقسم إلى بنيات مشتركة مع العالمين العربي والغربي، معتبرا أن الذكاء الاصطناعي قادر على التأثير فيها، سواء على مستوى الكتابة أو التلحين أو التوزيع، بحكم اعتمادها على قوالب موسيقية (des formes)، مشيرا إلى أن هذه التكنولوجيا أصبحت قادرة، على وجه الخصوص، على تعويض العنصر البشري في جانب التلحين.
وأضاف لحلو، في تصريح لهسبريس، أن الأغنية المغربية تعتمد، في المقابل، على بنيات مغربية خالصة، من قبيل إيقاعات “أحواش” و”الدقة المراكشية”، مؤكدا أن خصوصية بنية هذه الأنماط تجعل تقليدها من طرف الذكاء الاصطناعي أمرا صعبا، نظرا لانفرادها بالمغرب.
وشدد الموسيقار المغربي على أن الإبداع المغربي، سواء في الكتابة أو التلحين، يصعب تقليده من طرف الذكاء الاصطناعي، لافتا إلى أن هذه التقنية يمكن أن تؤدي دورا مساعدا في الشق المرتبط بالتوزيع الموسيقي.
