هوليوود: خطوات متقدمة نحو تمثيل أكبر لذوي الإعاقات في السينما

29

تضم ترشيحات جوائز الأوسكار هذا العام أعمالا عدة تتمحور حول ذوي الإعاقات، في خطوة حاسمة نحو تعزيز تمثيل هذه الفئة في هوليوود، غير أن خبراء في قطاع السينما يؤكدون ضرورة بذل جهود أكبر في هذا المجال.

ويقول بول راسي المرشح لجائزة أوسكار كافضل ممثل بدور ثانوي عن فيلم “Sound of metal” الذي يتناول قصة عازف درامز يفقد السمع، إن استوديوهات هوليوود “لم تقم بعمل جيد قبلا، لكنهم يعلمون ذلك ونحن هنا لنخبرهم بالأمر

ويعتبر الممثل المولود لوالدين أصمّين والذي عانى اضطرابات في السمع، أنه “واحد من الأشخاص الذين يجب أن يكونوا في

المقدمة لمنع تراجع الزخم”.

ويوضح لوكالة فرانس برس “علينا تذكيرهم بجميع الفنانين الصمّ والمعوقين الموجودين لدينا، وجميع العباقرة الموجودين

هنا”.

ويبدو الحذر مبررا خصوصا لكونها ليست المرة الأولى التي يحاول فيها قطاع السينما تحقيق تقدم في الموضوع قبل العودة إلى عاداته القديمة.

ففي 1948، فازت جاين ويمان وهي ممثلة لا تعاني اضطرابات في السمع، بجائزة أوسكار عن دورها كامرأة صمّاء في “جوني

بيليندا”. لكن راسي يرى أن اسناد هذا الدور إليها وليس إلى شخص يعاني فعلا إعاقات سمعية كان خيارا غير موفق.

كذلك سجلت هوليوود تقدما كبيرا سنة 1987 مع منح جائزة أوسكار أفضل ممثلة إلى مارلي ماتلين، وهي امرأة صمّاء، عن

دورها في فيلم “Children of a lesser God”.

غير أن الجوائز التي تكافئ فنانين من ذوي الإعاقات لا تزال قليلة جدا مقارنة مع التقدم المسجل على صعيد تمثيل الأقليات

الإتنية أو المثليين على الشاشة الكبيرة.

ويقول دوغ رولاند مخرج فيلم “Feeling Through” القصير المرشح هذه السنة للأوسكار إن “المعوقين غالبا ما يكونون في

المرتبة الأخيرة بين هذه الفئات المهمشة”.

ويوضح المخرج الذي لا يعاني إعاقات جسدية، أن فيلمه مستوحى من لقائه مع رجل أصمّ وضرير كان يحتاج للمساعدة في اجتياز

طريق في نيويورك.

واستعان دوغ رولاند في فيلم “Feeling Through” بالممثل روبرت تارانغو الذي أصبح أول شخص أصمّ وأعمى يؤدي دوراً رئيسياً

في فيلم.