د. ماك شرقاوي يكتب : انسحاب ترامب من العراق وعلاقته بإرسال تعزيزات ضد إيران

0

انسحاب ترامب من العراق ليس تناقضاً بقدر ما هو إعادة تموضع: واشنطن تقلّص وجودها في العراق لتخفيف الكلفة السياسية والعسكرية، لكنها في الوقت نفسه تعزز قواتها ضد إيران لردعها إقليمياً. الأرجح في الأشهر المقبلة هو استمرار التصعيد المحدود مع إيران، مع إبقاء باب المساومات مفتوحاً لصفقة إذا ارتفعت كلفة المواجهة.

لماذا ينسحب ترامب من العراق؟
إرث الحرب الطويلة: بعد أكثر من عقدين من التدخل، الانسحاب يُقدَّم كتحقيق وعد بإنهاء “الحروب التي لا تنتهي”.

التحول إلى الأردن: القوات الأميركية أعادت تمركزها في الأردن لمواصلة عمليات ضد تنظيم الدولة، مع القدرة على التدخل في العراق عند الحاجة.

ضغط داخلي وخارجي: الرأي العام الأميركي يرفض استمرار النزيف البشري والمالي، بينما الحكومة العراقية تسعى لإعادة فرض سيادتها.

إعطاء العراق مسؤولية أكبر: الانسحاب يُسوَّق كخطوة نحو جعل الأمن العراقي “مهمة عراقية”، رغم أن الفراغ يعزز نفوذ إيران.

لماذا تعزيز القوات ضد إيران؟
ردع إقليمي: ترامب يرى أن إيران هي التهديد الأكبر لمصالح واشنطن وحلفائها في الخليج وإسرائيل.

الحرب غير المباشرة: الانسحاب من العراق لا يعني الانكفاء، بل إعادة تركيز الموارد لمواجهة إيران عبر الحصار البحري، التموضع العسكري، والدعم لإسرائيل.

رسالة سياسية: تعزيز القوات يهدف إلى طمأنة الحلفاء وإظهار أن واشنطن لن تسمح لطهران بملء الفراغ.

هل السياسة متناقضة أم استراتيجية؟
تبدو متناقضة: انسحاب من العراق مع تصعيد ضد إيران يوحي بازدواجية. لكنها استراتيجية

من نيويورك
د. ماك شرقاوي الكاتب الصحفي
والمحلل السياسي المختص بالشأن  الأمريكي