د. ماك شرقاوي يكتب : الديزل الروسي والانتخابات النصفية الأمريكية
كتبت صحيفة واشنطن بوست أنه في حال فوز الديمقراطيين في الانتخابات النصفية
سيحقّقون مع مع كل الشركات التي تستورد الديزل الروسي
فهل يضر ذلك بالمزارعين الأمريكيين؟ ما الأضرار التي تطال المواطن الأمريكي حال اتخاذ مثل هذه الخطوة؟
إذا افترضنا صحة السيناريو الذي أشارت إليه واشنطن بوست، فالقضية ليست مجرد تحقيقات مع الشركات، بل احتمال خلق حالة من التردد والخوف لدى الشركات المستوردة من شراء أو تداول الديزل الروسي، ما قد يقلل المعروض في السوق الأمريكية أو يرفع تكاليف الحصول على الوقود. ووفقاً للتقارير، فإن إدارة ترامب بررت السماح المؤقت بواردات الديزل الروسي أساساً بالرغبة في تخفيف ارتفاع أسعار الوقود
د.ماك شرقاوي يكتب: تصريحات توم باراك والضربة الأمريكية علي إيران
بالنسبة للمزارعين الأمريكيين، هناك عدة أضرار محتملة:
•ارتفاع تكلفة التشغيل الزراعي: الجرارات، الحصادات، مضخات الري، وشاحنات نقل المحاصيل تعتمد بشكل كبير على الديزل. أي زيادة في سعره ترفع تكلفة الإنتاج مباشرة.
•انخفاض هامش الربح: أسعار الحبوب والمنتجات الزراعية لا ترتفع دائماً بنفس سرعة ارتفاع الوقود، وبالتالي قد يتحمل المزارع جزءاً كبيراً من التكلفة الإضافية.
•ارتفاع تكاليف النقل: نقل الأسمدة والبذور والمحاصيل يعتمد على الشاحنات العاملة بالديزل، ما يزيد النفقات على طول سلسلة الإنتاج.
أما المواطن الأمريكي العادي فقد يتأثر عبر:
1.ارتفاع أسعار الغذاء
عندما ترتفع تكاليف الزراعة والنقل، تنتقل الزيادة تدريجياً إلى أسعار المواد الغذائية في المتاجر.
2.ارتفاع أسعار الشحن والنقل
معظم البضائع داخل الولايات المتحدة تُنقل بالشاحنات. زيادة تكلفة الديزل تؤثر في أسعار السلع الاستهلاكية عموماً.
3.ضغوط تضخمية أوسع
الطاقة عنصر أساسي في الاقتصاد. ارتفاع الوقود قد يضيف ضغوطاً على التضخم ويؤثر في القدرة الشرائية للأسر.
4.ارتفاع أسعار بعض الخدمات
شركات التوصيل، النقل، البناء، والخدمات اللوجستية تعتمد على الديزل، وبالتالي قد تنقل جزءاً من التكاليف إلى المستهلك.
لكن من المهم الإشارة إلى أن الضرر ليس مؤكداً أو تلقائياً. فإذا تمكنت الشركات من استبدال الديزل الروسي بإمدادات من مصادر أخرى دون زيادة كبيرة في الأسعار، فقد يكون الأثر محدوداً. أما إذا كان السوق يعاني أصلاً نقصاً في المعروض، فإن أي قيود إضافية قد تدفع الأسعار إلى الارتفاع بشكل أوضح. وقد أشارت تقارير اقتصادية إلى أن الهدف المعلن من إدخال كميات إضافية من الديزل الروسي كان المساعدة في تهدئة الأسعار المرتفعة في السوق
باختصار: أكبر الخاسرين المحتملين من تشديد الملاحقات على مستوردي الديزل الروسي هم المزارعون وقطاع النقل أولاً، ثم المستهلك الأمريكي الذي قد يدفع أسعاراً أعلى للغذاء والسلع إذا انعكس ذلك على تكلفة الوقود.
وسيتضرر المزارع الأمريكي مع الروسيين أيضا ، فالتحقيق البرلماني لي عقوبة بل سيؤدي غلي نقص الإمدادات وبالتالي لن يكون في صالح المواطن الأمريكي
د.ماك شرقاوي الكاتب الصحفي
والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي
