الخارجية المصرية: سنطلب انعقاد مجلس الأمن إذا استمر تعنت إثيوبيا

31

أعلن وزير الخارجية المصري، سامح شكري، الإثنين، أن بلاده ستطلب انعقاد مجلس الأمن الدولي، إذا استمر “التعنت الإثيوبي” في ملف سد “النهضة” المتعثرة مفاوضاته منذ أشهر.

جاء ذلك في مقابلة لشكري مع قناة “الجزيرة” القطرية، هي الأولى له معها منذ توليه منصبه قبل 7 سنوات.

وعن توقعه للاجتماع الوزاري العربي الطارئ في الدوحة الثلاثاء بشأن السد، أضاف: “نجد دعما عربيا فيما يخص تلك القضية وقلق ودعوة لاستئناف المفاوضات لاتفاق قانوني ملزم بشأن الملء والتشغيل”.

وتابع: “الإجماع العربي بشأن قضيتنا تعبير سياسي قوي يجب أن تنتبه إليه إثيوبيا، لتراعي مصالحها التي قد تتأثر عربيا بهذا الموقف”.

وتتبادل مصر والسودان اتهامات مع إثيوبيا بالمسؤولية عن عرقلة المفاوضات في الأزمة المستمرة منذ نحو 10 سنوات.

وأردف: “سبق أن لجأنا لمجلس الأمن بشأن السد (قبل أشهر) ووارد أن نفعل ذلك مجددا إذا استمر التعنت الإثيوبي تجاه الحقوق المصرية”.

وأوضح أن القاهرة تتدرج في آليات التعامل مع الموقف، والتي من أهمها مجلس الأمن “الذي إذا ما اقتضى الأمر سنطلب بانعقاده، إذا استمرت إثيوبيا في التعنت”.

وحتى في حال عدم التوصل إلى اتفاق، تُصر إثيوبيا على ملء ثانٍ للسد بالمياه، يُعتقد أنه في يوليو/ تموز وأغسطس/ آب المقبلين، وتقول إن الهدف من السد هو توليد الكهرباء لأغراض التنمية.

بينما تطالب مصر والسودان بالتوصل أولا إلى اتفاق ثلاثي، للحفاظ على منشآتهما المائية، وضمان استمرار تدفق حصتيهما السنوية من مياه نهر النيل.

وأكد شكري أن بلاده “تسعى من خلال العملية التفاوضية لإيجاد حلول، ولكن إذا ما فشلت ووجدت التهديد لحياة المصريين والسودانيين، فالدولتان لديهما المسؤولية بأن يحافظا ويدافعا عن شعوبهم”.

وردا على سؤال حول رد الفعل المصري وقتها، أجاب: “عندما يأتي الحديث لهذا الأمر سيكون الحديث واضحا وأيضا التصرف واضحا”.

وحول خيارات مصر لمواجهة هذه الأزمة، قال متبسما: “كافة الخيارات مطروحة”.

وبشأن إن كان الخيار العسكري مطروحا، أجاب بتحفظ شديد بأن مصر “ترتكن للحلول السلمية ومحاولة مشاركة الشركاء الدوليين وطرح المبادرات الإيجابية التي نأمل أن توافق عليها إثيوبيا لإيجاد مخرج بعيدا عن توتر المنطقة”.

وفي أقوى تهديد لأديس أبابا، قال الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في 30 مارس/ آذار الماضي، إن “مياه النيل خط أحمر، وأي مساس بمياه مصر سيكون له رد فعل يهدد استقرار المنطقة بالكامل”.