خريطة إسرائيلية تضم جنوب لبنان تثير غضباً دبلوماسياً
أثارت خريطة نشرتها وزارة الخارجية الإسرائيلية عبر منصة «إكس» موجة جدل دبلوماسي وسياسي واسع، بعدما ظهرت فيها أجزاء من جنوب لبنان مدمجة ضمن الحدود المرسومة لإسرائيل، في منشور تناول معدلات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال في قطاع غزة استناداً إلى استطلاع منسوب إلى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف).
بحسب ما نقلته مصادر دبلوماسية لبنانية لـ«العربية»، تواصلت بيروت مع واشنطن للضغط من أجل إزالة الخريطة التي وصفتها بـ«المتلاعب بالحدود». وأدت هذه الجهود إلى حذف المنشور من الحساب الرسمي الناطق بالإنجليزية، بينما بقي منشوراً على حساب «إسرائيل بالعربية».
إيران تربط إعادة فتح مضيق هرمز بقبول واشنطن شروطها ودفع تعويضات
وأظهرت الخريطة ألواناً ومؤشرات إحصائية لمقارنة الوضع الغذائي في غزة بدول أخرى في المنطقة وأوروبا، غير أن الرسم الجغرافي جعل مناطق لبنانية تبدو ضمن النطاق الإسرائيلي، بما يتعارض مع الحدود المعترف بها دولياً.
وفي بيان صدر الأحد، اعتبر حزب الله أن نشر الخريطة «دليل على أطماع تل أبيب في ثروات لبنان»، داعياً إلى وقف التفاوض المباشر مع إسرائيل. ورأى الحزب أن دخول تل أبيب في المفاوضات المباشرة «ليس سوى محاولة مكشوفة لكسب الوقت وفرض وقائع جديدة على الأرض»، محملاً السلطات اللبنانية مسؤولية السير في مسار التنازلات.
يأتي الجدل بعد أيام من اختتام الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية-الإسرائيلية في روما، برعاية أميركية، والتي تناولت تنفيذ اتفاق «صيغة الإطار» الموقع في 26 حزيران/يونيو الماضي. ولم تسفر الجولة عن اتفاق بشأن المنطقة التالية للانسحاب، على أن تُعقد جولة جديدة مطلع أيلول/سبتمبر.
وينص الاتفاق على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، مقابل انتشار الجيش اللبناني ونزع سلاح حزب الله. وتحتل إسرائيل مناطق في الجنوب اللبناني، بعضها منذ عقود وأخرى منذ المواجهات السابقة، مع توغلات إضافية في الفترة الأخيرة.
