خيار عدم الانجاب يطلق تحولا ديموغرافيا عميقا في المغرب العربي
تشهد بلدان المغرب والجزائر وتونس انخفاضا غير مسبوق في معدلات الإنجاب، تحت تأثير عوامل اقتصادية وتحولات اجتماعية، حيث يفضل كثيرون الحفاظ على “راحة البال”.
وتسير البلدن الثلاثة “تقريبا على نفس المنحى” في اتجاه تحوّل ديموغرافي عميق، كما يؤكد الباحث التونسي في الديموغرافيا علي بن زينة.
ترامب يعيد حاملات الطائرات إلى عصر البخار.. قرار يهزّ أحدث مشاريع البحرية الأميركية
ويُتوقع أن يستمر هذا الانخفاض، الذي حصل بسرعة كبيرة، “على المدى الطويل”، وفق ما أوضحته دراسة للمعهد الفرنسي للدراسات الديموغرافية أواخر أيار/مايو.
ويذكر بتحول مماثل حصل في العديد من مناطق العالم.
يعزى هذا التطور بحسب خبراء تحدثت إليهم وكالة فرانس برس إلى مزيج من العوامل، تشمل زيادة مدة الدراسة وتأخر سن الزواج وارتفاع نسب الطلاق وازدياد الطموحات المهنية لدى النساء وتأجيل مشاريع الإنجاب، إلى جانب الضغوط الاقتصادية.
ومن الذين أعرضوا عن الإنجاب، التونسية نادية الجوادي (42 عاما) التي تقول إنها غير نادمة على هذا القرار الذي اتخذته مع زوجها قبل عشرة أعوام.
وتضيف هذه الموظفة في إدارة حكومية “لا شيء يشجع على إنجاب ولو طفل واحد”.
– تحولات اجتماعية –
تراجع معدل الإنجاب في البلدان المغاربية الثلاثة إلى أقل من النصف منذ السبعينيات. واليوم تسجل تونس أدنى مستوى له بين البلدان الثلاثة بـ 1,58 طفل لكل امرأة في عام 2023، ومن المتوقع أن تكون النسبة بلغت 1,53 في 2024.
