تثير الحرائق التي اجتاحت الجزائر جدلاً واسعاً يتجاوز البعد الطبيعي للكوارث إلى أبعاد سياسية وأمنية معقدة، حيث تتقاطع الاتهامات بين أطراف داخلية وخارجية حول من يقف وراء هذه الأحداث. الفيديو الذي تناول القضية أشار إلى تسريبات مرتبطة بملف “جبروت” وما تحمله من دلالات على وجود صراع إقليمي يتداخل فيه المغرب والجزائر،
د.ماك شرقاوي يكتب : خطوط أنابيب النفط السعودية تشكل تهديداً على إيران
مع إشارات إلى دور الولايات المتحدة في إعادة تشكيل المشهد، وظهور أسماء مثل الرئيس عبد المجيد تبون والملك محمد السادس ووزراء خارجية بارزين كعطاف وبوريطة. هذه المعطيات تضع الحرائق في إطار يتجاوز الطبيعة إلى محاولة استغلال الأزمات لإرباك الداخل الجزائري وإضعاف ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة. في المقابل،
تحاول الحكومة الجزائرية إظهار قدرتها على السيطرة عبر تعبئة الأجهزة الأمنية والدفاع المدني، لكن حجم الكارثة يطرح أسئلة حول مدى جاهزية الدولة لمواجهة تحديات بهذا الحجم. المشهد يعكس أن الجزائر تقف أمام اختبار مزدوج: مواجهة كارثة طبيعية مدمرة من جهة، والتعامل مع تداعيات سياسية وإعلامية من جهة أخرى، في وقت تتصاعد فيه الضغوط الإقليمية والدولية، ما يجعل السؤال حول من أشعل هذه الحرائق مفتوحاً على احتمالات متعددة تتجاوز مجرد العوامل المناخية.
د,ماك شرقاوي الكاتب الصحفي
والمحلل السياسي المختص بالشأن الأمريكي
رابط الحلقة :
