د.وفاء علي تكتب: العالم ينام على وسائد الأكاذيب

0

لاشك أن كل الأحداث تشى وتشير أننا وقعنا فى الفخ ووجد العالم الآخر فى الشرق الأوسط فريسة سهلة ولما لا !!!
فهذا الشرق الأوسط لايصحو ولاينتبه إلا على صوت المسيرات والصواريخ المضادة بعيدة المدى وإستطعنا بفضل أنهم يصدقون مانسرده لهم أن نجعلهم ينامون على وسائد الأكاذيب الجيوسياسية وهم يتحدثون عن حضارة الغرب وحقوق الإنسان،
وأن العالم المتحضر علمنا أن لديه العدالة والقانون الدولى ولايرون فصول المسرحية التى قاربت أن تصل إلى الذروة فى طاحونة الدم الإقليمية والدولية،
يحيط بالشرق الأوسط حاملات الطائرات وهى ليست تحرك هيكلى أو روتينى وإنما ملحمة تاريخية،
فضلت الإدارة الأمريكية الإغتصاب الجغرافى بدلاً من الدبلوماسية الناعمة التى يهواها هؤلاء الطيبين الذين لا يرون أن هناك عصابة كبيرة تحب رائحة البارود والقتل وتزيد مخصصات التسليح لتحمى نفسها من هؤلاء البشر الذين قاموا بتطويعهم على وسائد الأكاذيب وصدقوا أن العالم به عدالة وأن أهل الشرق الأوسط لهم حقوق الإنسان فى كل مكان ،
هل نحن فى أزمة وعى عندما نجد هناك من يقول ما علاقة الرياضة مثلاً بالسياسة !!!
هنا نقول أن الذكاء العربى إستقال وأن العقول قد هاجرت أو صمتت عما يحدث عندما تحولت القوى العظمى إلى سماسرة أرواح و الشهداء كل يوم فى غزة وتوقف العد،
ولكن العالم قرر أن يروض العناوين والشعوب والأفكار على الإستسهال ويهرب من العمق والتفكير ويخون الفكرة فى أن فلسطين حية فى قلوب الناس،
كانوا يظنون أن إعادة تشكيل المشهد وتحويل الشعوب إلى مجرد مستهلك غاضب ليسهل السيطرة عليها ،
لقد أثبتت الأحداث الأخيرة لرفع علم فلسطين أن الأمر ليس مهرجان وإنما هو رأس مال هذه الشعوب التى تصرون على أن تنام على وسائد الأكاذيب الجيوسياسية ولكن إتضح أن هناك أمل طالما كان هناك ولو صوت واحد يقول شمال يمين بنحبك يا فلسطين وإلى حديث آخر

د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة