د.وفاء علي تكتب : النسخة العصرية لسايكس بيكو

0

*
لاشك أن مانشاهده ليس صدفة عابرة وإنما هى بقايا سايكس بيكو فى نسختها الممزقة بخرائط هذا الشرق الأوسط الذى وضع على الطاولة بدون سهو تاريخى اوشطحة من شطحات المستعمرين الجدد،
إنما هي جريمة مكتملة الأركان تخاط أمام أعين العالم الذى يغمض عينه قصداً لتبدأ عملية صناعة وتخليق جغرافيا الأمر الواقع المستدامة والقائمة على الفشل فى أن يكون للشرق الأوسط صوتاً واحداً،
ويكشف الصراع الدائر أن البنية الإستعمارية لها عمق كبير وغائر وأننا أصبحنا تركة مستباحة بدم بارد،
لقد وضعت السواطير الدبلوماسية على رقابنا جميعاً وكأن هناك مع سبق الإصرار والترصد تصفية للعقول العربية التى كان من الممكن أن تفتت هذه المؤامرة الإستعمارية ولكن تجلت وحشية الإبادة الجماعية وتفرقت الكلمة فى الشرق الأوسط ولا أحد يدرك حقيقة الرواية،
الأمر ليس لعبة سياسية بل هناك إعادة لتشكيل الجغرافيا السياسية من جديد وممارسة خطة تعطيش جيوسياسى متقنة ترسم من عقود ،
خطط ممنهجة لعزل المياه العذبة عن بلاد الشام والعراق واللعب فى الفناء المائى الأفريقى وتحويل الشرق الأوسط إلى مجتمعات عطشى ، أوجدو السبب ومن غير سبب حتى
تضرب محطات الطاقة والمياه فى إيران وهنا تدافع إيران بضرب محطات تحلية الخليج حتى يليها التجويع الغذائى للمنطقة كلها ،
وتحول النفط والغاز الثروة والنعمة التى أعطاها الله للشرق الأوسط إلى نقمة تكبل بها هذه الشعوب وتحارب وتقهر بسبب هذه الوهبة الربانية،
يتم ربط المنطقة بأغلال القيود المالية وتحولت معها مؤسساتهم الدولية إلى جهات جباية لتدخل الدول فى دوامة التيه الإقتصادى ،
إنها عقيدة الدم التى تعيد سايكس بيكو فى ثوبها الجديد تحول معها الشرق الأوسط إلى رهينة داخل الميزة الجغرافية ويظل السؤال العالق دوماً هل المستعمرون الجدد يريدون لكم أن تستفيقوا أم أنكم إخترتم طواعية ألا تقوموا أبدآ هل تاهت العقول وذهبت إلى غير رجعة!! وإلى حديث آخر

د.وفاء علي أستاذ الاقتصاد
وخبير أسواق الطاقة