نور داش تكتب : الحركة الكيميتة والأفروسنتريك .. الرد العلمي والإثباتات
يتسائل الكثيرين عن ماهية الحركة الكيميتية ولماذا ظهرت بقوة مؤخرا, ويخلط الكثير منا الامور في تفاصيلها المتعددة والمعقدة نوعا ما, وما علاقتها بالافروسنتريك والعروبة للإجابة على هذة الاسئلة يمكننا ان نتعمق من خلال 3 محاور رئيسية
– ماهي الافروسنتريك
– ماهي حركة كيميت والموقف المصري والعربي
– الرد العلمي والاثباتات
ماهي الافروسنتريك:
بدأت حركة الأفروسنتريك (المركزية الأفريقية) كنموذج فكري يسعى لإعادة قراءة التاريخ من منظور أفريقي، رداً على الهيمنة الفكرية الغربية التي همشت دور الأفارقة في الحضارة الإنسانية, بدأت في عشرينيات وثلاثينيات القرن العشرين, بدأت الأفكار الأولى في الظهور بين المثقفين الأفارقة في الشتات، خاصة في الولايات المتحدة، كرد فعل على العبودية والقمع المنهجي ومحاولة استعادة الهوية الثقافية, يُرجع الأكاديميون أول استخدام لمصطلح “أفرو-مركزي” إلى عام 1964 على لسان “كوامي نكروما” (مؤسس معهد الدراسات الأفريقية في غانا)، الذي دعا لأن تكون التفسيرات التاريخية لأفريقيا نابعة من منظور أفريقي بحت, ثم تبلورت الحركة كإطار فلسفي وأكاديمي متكامل على يد عالم الدراسات الأفريقية “موليفي كيتي أسانتي” في عام 1980، حيث وضع الأسس المنهجية التي تهدف لتعزيز الثقافة الأفريقية ومساهماتها في الحضارة العالمية.

وتسعى الحركة إلى تقديم رواية تاريخية بديلة تؤكد أن الحضارات القديمة (مثل الحضارة المصرية والقرطاجية) كانت ذات أصول أفريقية “سوداء”، وهو ما يثير جدلاً واسعاً بين علماء الآثار والمؤرخين الذين يعتبرون بعض هذه الادعاءات “تاريخاً زائفاً” يتجاهل الحقائق العلمية.
تعتمد حركة الأفروسنتريك على ثلاثة مصادر أساسية لاستقاء معلوماتها وصياغة نظرياتها, أبرزها مؤلفات موليفي كيتي أسانتي (مثل كتاب Afrocentricity)، الذي وضع الإطار الفلسفي للحركة.
كتابات المؤرخ السنغالي شيخ أنتا ديوب، الذي يعد الأب الروحي للحركة؛ حيث جادل في كتابه “الأصل الأفريقي للحضارة” بأن مصر القديمة كانت حضارة سوداء بالكامل، مستنداً إلى قراءات في الإسرائليات واللغويات, متجاهلا بذلك الحقائق العلمية والتاريخية وتم دعم كتابه من بريطانيا حينذاك التي كلفت مطابعها بطبع الكتاب ونشره باللغة الفرنسية عام 1955 , اي قبل مشاركتها بعام واحد مع فرنسا واسرائيل فيما يعرف بالعدوان الثلاثي.
ويعتمدون على التحليل البصري للمقابر والتماثيل المصرية القديمة، معتبرين أن لون البشرة في بعض النقوش هي دليل على الأصول الأفريقية “الجنوبية” متجاهلون بذلك رمزية اللون في هذة النقوش والتي تعبر عن اجدادهم انهم اسرى حروب ليس اكثر.
الاعتماد ايض على الميثولوجيا الأفريقية والتقاليد الشعبية في وسط وغرب أفريقيا، ومحاولة إيجاد روابط بين طقوس هذه الشعوب وطقوس الفراعنة (مثل ختان الإناث، عبادة الشمس، أو طقوس الدفن) علما بان التلاثة ركائز لم تتم في المصرية او القرطاجية. فالمصريون مثلا لم يقومو بالختان للإناث ولم يعبدو الشمس وبالطبع طقوس الدفن مختلفة تماما عن طقوس الافروسنتريك. تعبر مؤلفات موليفي كيتي أسانتي (Molefi Kete Asante) عن العمود الفقري الفكري لحركة الأفروسنتريك، حيث كتب أكثر من 70 كتاباً، لكن هناك ثلاثية شهيرة وضعت القواعد الأساسية لهذه الفلسفة
يرى أسانتي أن سرقة تاريخ “مصر” كحضارة أفريقية هي الوسيلة الوحيدة لتحطيم أسطورة “الدونية الأفريقية”، لأنها تثبت (من وجهة نظره) أن أعظم حضارات العالم القديم كانت من صنع شعوب القارة السمراء.
ولعل ما اثار الضجة مؤخرا “موجة الأفلام الأفروسنتريكية” وهي مجموعة من الإنتاجات السينمائية والوثائقية (غالبًا ما تصدر عن منصات عالمية مثل Netflix وDisney+) التي تتبنى الرؤية الفلسفية لحركة الأفروسنتريك، والتي تهدف إلى إعادة تصوير الشخصيات التاريخية والحضارات القديمة (خاصة المصرية) كحضارات “سوداء” بالكامل.
ويعد أكبر الملاك الأفراد لنتفليكس “ريد هاستينغز” (Reed Hastings)، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي السابق، أكبر مساهم فردي بحصة تقارب 1.7% من أسهم الشركة, ووفقاً لبعض المصادر، يُصنف “ريد هاستينغز” كمسيحي, ينتمي لخلفية (بروتستانتية)، وهو معروف بنشاطه الكبير في دعم المدارس والمشاريع الخيرية التعليمية في الولايات المتحدة أما الشريك المؤسس الآخر “مارك راندولف”، فينحدر من عائلة يهودية متطرفة ولا يظهر اعلاميا وليس له اي تصريحات.

اما عن مسلسل كليوباترا: جادا بينكيت سميث (Jada Pinkett Smith) هي المنتجة المنفذة و”الراوية” لمسلسل Queen Cleopatra على نتفليكس. صرحت علانية بأن هدفها من العمل هو “إهداء قصة ملكة سوداء لبناتها وللمجتمع الأفريقي”، ايضا كانت زوجة النجم العالمي ويل سميث, واجهت هجوماً عنيفاً من المؤرخين المصريين والعالميين لأنها قدمت “رغبتها الأيديولوجية” في رؤية ملكة سوداء فوق الحقائق التاريخية والجينية التي تثبت أصول كليوباترا المقدونية, لماذا هي محور الجدل الآن؟ يُنظر إليها كأحد المحركين الأساسيين لموجة “الأفروسنتريك” في الإنتاجات الوثائقية المعاصرة، حيث تستخدم ثروتها ونفوذها في هوليوود لفرض روايات تاريخية تتماشى مع رؤيتها العرقية.
ماهي حركة كيميت والموقف المصري والعربي
تبلورت حركة “كيميت” (أو تيار القومية المصرية الحديثة) كحراك شعبي وثقافي عفوي على منصات التواصل الاجتماعي، ثم تحولت إلى تيار فكري منظم يهدف للدفاع عن الهوية المصرية القديمة ضد محاولات “السطو الثقافي” من قبل حركة الأفروسنتريك, نشأت كـ “رد فعل” (2019 – 2023), نتيجة تراكم استفزازات حركة الأفروسنتريك، وزادت قوتها بشكل انفجاري بعد إعلان نتفليكس عن مسلسل “كليوباترا”. بدأ الشباب المصري في تدشين وسوم (Hashtags) مثل #Egypt_for_Egyptians و #Kemet_is_not_Africa (بمعنى كيميت ليست مجرد تسمية جغرافية أفريقية بل هوية فريدة).
اختاروا اسم “كيميت” (Kemet)، وهو الاسم الذي أطلقه المصريون القدماء على أرضهم ومعناه “الأرض السوداء” (نسبة لتربة النيل الخصبة وليس لون البشرة)، وذلك لسحب المصطلح من يد الأفروسنتريك الذين يفسرونه خطأً بأنه يعني “أرض السود”.
وتعتمد الحركة على نتائج دراسات الحمض النووي (مثل دراسة ماكس بلانك 2017) لإثبات أن المصريين الحاليين هم الأحفاد المباشرون لبناة الأهرامات، وليسوا “غزاة عرب” كما تدعي الأفروسنتريك, ثم قام نشطاء الحركة بإنشاء محتوى بلغات متعددة (الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية) لنشر الحقائق الأثرية ومخاطبة الجمهور الغربي الذي قد يخدعه إعلام المنصات, والتركيز على “الملامح” في التماثيل واللوحات (مثل لوحة شعوب العالم في مقبرة سيتي الأول) التي تظهر بوضوح كيف فرق المصري القديم بين شكله وبين شكل النوبيين أو الليبيين أو الآسيويين.
ورغم أنها حركة شبابية، إلا أنها استمدت قوتها من آراء كبار العلماء مثل الدكتور زاهي حواس والدكتور وسيم السيسي، الذين وفروا المادة التاريخية والعلمية التي استخدمها الشباب في ردودهم.
وفي السنوات الأخيرة، بدأت بعض المناهج (خاصة في الخليج والمغرب العربي) تتبنى نبرة أكثر دقة للرد على الادعاءات الغربية والأفروسنتريكية, والتأكيد على الهوية المتوسطية والشرق أوسطية حيث يتم تدريس أن المصريين القدماء هم سكان أصليون ينتمون لإقليم البحر المتوسط والشرق الأدنى، وذلك لقطع الطريق على ادعاءات الهجرة من جنوب الصحراء.
المغرب العربي نموذجاً: في دول مثل المغرب وتونس، يتم تدريس التداخل بين المصريين القدماء والأمازيغ (مثل الأسرة 22 الليبية في مصر) كدليل على هوية “شمال أفريقية” مستقلة تماماً عن الحزام الأفريقي الجنوبي.
فالمناهج العربية تعترف بخصوصية مصر كـ “قائدة حضارية”، كما اتخذت جامعة الدول العربية والمنظمات التابعة لها (مثل الألكسو – المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم) مواقف رسمية داعمة للهوية المصرية، تركزت في المسارات التالية
إسرائيل تمدد اعتقال ناشطي “أسطول الصمود” حتى الأحد وسط مواصلتهما الإضراب عن الطعام
1. بيانات الإدانة الرسمية
أصدرت جامعة الدول العربية بيانات ترفض محاولات “السطو الثقافي” وتزييف الحقائق التاريخية، خاصة بعد أزمة مسلسل كليوباترا. اعتبرت الجامعة أن المساس بالحضارة المصرية هو مساس بالهوية العربية الجامعة وتشويه لتاريخ المنطقة ككل.
2. دور “الألكسو” (ALECSO)
بصفتها المعادل العربي لليونسكو، قامت المنظمة بالآتي:
حماية التراث: شددت على ضرورة حماية “الملكية الفكرية والثقافية” للحضارات القديمة ضد التفسيرات الأيديولوجية المعاصرة (مثل الأفروسنتريك).
دعم الرواية العلمية: دعت المنظمة إلى الاعتماد على الأبحاث الأثرية والجينية الموثقة التي تصدر عن المؤسسات الرسمية (مثل وزارة الآثار المصرية والبريطانية واليابانية والامريكية … الخ) كمرجع لتاريخ المنطقة.
3. البرلمان العربي
أصدر البرلمان العربي بيانات حادة ضد المنصات الرقمية التي تروج للأفروسنتريك، واصفاً هذه الأعمال بأنها “تزييف متعمد” يهدف إلى خلق صراعات عرقية وسلب الشعوب الأصلية حقوقها التاريخية.
4. التنسيق الثقافي المشترك
المؤتمرات الآثارية: تعقد الجامعة العربية مؤتمرات دورية لعلماء الآثار العرب (اتحاد الأثريين العرب) لتوحيد الرواية التاريخية ضد “المركزية الأوروبية” من جهة و”الأفروسنتريك” من جهة أخرى.
المحتوى الرقمي: طالبت المنظمات العربية بضرورة إنتاج محتوى وثائقي عربي ضخم ومترجم للغات العالمية للرد على الروايات المضللة بمنطق العلم لا العاطفة
رغم البيانات الرسمية، يرى بعض الخبراء أن الرد “المؤسساتي” العربي لا يزال أبطأ من الماكينة الإعلامية الغربية (مثل نتفليكس)، وهو ما دفع “حركات شعبية” مثل كيميت لأخذ زمام المبادرة والرد بشكل أسرع عبر الإنترنت.
بمعنى ان الرد العربي الرسمي يركز على “شرعية الدولة” و”الحق التاريخي الموثق”، ويعتبر الدفاع عن تاريخ مصر دفاعاً عن بوابة التاريخ العربي والشرق أوسطي واستشهدو بمقولة عمرو بن العاص: “مصر أكرم الأرض كلاً، وخير العجم المصر” (وفي روايات أخرى “أكرم العجم المصر”).
المعنى المقصود بـ “العجم”: في ذلك الوقت، كان العرب يطلقون لقب “العجم” على كل من لا يتحدث العربية كلسان أصلي (مثل الفرس، الروم، والقبط)، فكان وصفه لهم بـ “خير العجم” شهادة منه بفضلهم وأمانتهم وجلدهم مقارنة ببقية الشعوب التي تعامل معها العرب.
واشنطن تحذّر طهران من ردّ «مدمّر» في حال مهاجمة سفن
يستشهد بها أنصار القومية المصرية (حركة كيميت) لإثبات أن العرب الأوائل أنفسهم كانوا يدركون أن المصريين شعب مستقل بذاته وله هوية خاصة (“عجم” أي غير عرب بالدم)، وأنهم خير أجناد الأرض وأكرمهم طبعاً.
ففي معظم المناهج (مثل السعودية، الأردن، والمغرب)، يُدرس التاريخ المصري القديم كـ أول حضارة مركزية في التاريخ.وهناك اعتراف كامل بأن مصر هي أصل العلوم، الفلك، والطب. ايضا يتم التركيز على الإنجازات المعمارية (الأهرامات) والتوحيد (أخناتون) وعلاقة مصر بجيرانها في الشام وشبه الجزيرة العربية.
العرب أنفسهم تاريخياً لم يعتبروا المصريين “عرباً” بالدم، بل جيراناً وأصهاراً (بسبب السيدة هاجر أم النبي إسماعيل، والسيدة مارية القبطية).وكثير من المثقفين والمؤرخين العرب المعاصرين يردون بأن “العروبة” في مصر هي عروبة لسان وثقافة وليست عروبة دم.
و الفتح الإسلامي لمصر لم يكن “هجرة سكانية ضخمة” استبدلت الشعب المصري بشعب آخر، بل كان دخولاً لإدارة وجيش عربي تلاه انتشار للغة والدين. لذا، المصري هو “مستعرب” ثقافياً لكنه “مصري” أصيل عرقياً, حيث يقدر المؤرخين ان عدد العرب الذين دخلو مصر وقتها من 10 الى 11 الف فرد بينما كان سكان مصر في اقل تقدير يتعدى 2.5 مليون نسمة وفي تقديرات اخرى تصل الى 7 مليون نسمة.
– الرد العلمي والاثباتات
يرى أغلب علماء الآثار والمصريات المعاصرين أن هذه المصادر تعتمد على “انتقائية” للبيانات، حيث يتجاهلون النتائج العلمية الحديثة (مثل فحص الحمض النووي DNA للمومياوات) التي أثبتت وجود تنوع جيني معقد واختلاف عن شعوب جنوب الصحراء.
أظهرت الدراسات العلمية الحديثة على الحمض النووي (DNA) للمومياوات المصرية نتائج حسمت الكثير من الجدل، وأبرزها دراسة جامعة توبنغن ومعهد ماكس بلانك في ألمانيا (2017):أثبتت الدراسة أن المصريين القدماء كانوا أقرب جينياً إلى سكان الشرق الأدنى (بلاد الشام، الأناضول، وشبه الجزيرة العربية, وسكان أوروبا) ، وفقا لما يسمى سكان حوض المتوسط, وليسوا من سكان أفريقيا جنوب الصحراء, كما كشفت الفحوصات أن التركيبة الجينية للمصريين ظلت ثابتة بشكل مذهل عبر آلاف السنين (من الدولة القديمة وحتى العصر الروماني)، ولم تتأثر جينياً بالفتوحات الأجنبية الكبرى إلا بنسب ضئيلة.
دراسة “توت عنخ آمون”: رغم محاولات الحركة نسبه لأصول معينة، إلا أن التحاليل الجينية التي أجرتها مصر (مشروع المومياوات المصري) أكدت انتمائه لسلالة محلية تطورت داخل وادي النيل والشرق الأدنى.
مشروع الجينوم المرجعي للمصريين (المشروع القومي): في السنوات الأخيرة، أطلقت مصر مشروعاً ضخماً لرسم “الجينوم المرجعي للمصريين قدماء ومعاصرين” (Egyptian Genome Project). والهدف ليس فقط معرفة الأصول، بل تحديد الرموز الجينية المسؤولة عن الأمراض الشائعة في مصر لتطوير “الطب الشخصي”. أثبتت النتائج الأولية وجود تفرّد جيني للمصريين ناتج عن تراكم حضاري طويل، يميّزهم عن جيرانهم في أفريقيا أو آسيا.
ايضا, دراسة جامعة “شيكاغو” ومتحف “فيلد” (2020), فحصت مومياوات من عصور مختلفة بمشاركة علماء مصريين, والنتيجة: دعمت نتائج دراسة 2017، مؤكدة على الاستمرارية الجينية للمصريين عبر العصور وارتباطهم الوثيق بجغرافيا حوض المتوسط والشرق الأدنى.
ولكن بالرغم من الرد العلمي الموثق بين العلماء, لازال مؤيدي الافروسنتريك في محاولات كثيرة لتزييف الحقائق ونشر الافلام, بل وصل الى درجة انهم ينظمون رحلات الى مصر من اثيوبي الجنسية ويقومو بارشاد السياح بالرغم على عدم حصولهم على شرعية للعمل كمرشدين سياحيين وعدم حصولهم على اي درجة علمية في التاريخ بشكل عام.
والسؤال الذي يطرح نفسه, ماعلاقة اليهود والانجليز من ذوات البشرة البيضاء بدعم هذة الفرضية ومساندة انفاذها بكل الطرق, هل هي محاولة استغلال اخرى لذوي البشرة السمراء كما وعدوهم من قبل بوطن بديل في امريكا وعندما رحلو اذاقوهم مر الاستعباد والظلم, وهل من الممكن ان يكونو تعلمو الدرس ام مازالو يحلمون بوطن بديل اخر ولكن هذة المرة بمصر, وبالطبع النتيجة محسومة؟!!!!
