ترامب يلوّح بالقوة ضد إيران ويعلن إزالة ألغام مضيق هرمز
كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن ثلاث استراتيجيات قال إن إدارته تعتمدها في التعامل مع إيران بهدف منعها من امتلاك سلاح نووي، تتدرج من المراقبة والضغط الاقتصادي، مروراً بمتابعة تدهور الأوضاع الداخلية الإيرانية، وصولاً إلى الخيار العسكري المباشر. وبالتوازي، أعلن إزالة الألغام من مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة الملاحة التجارية، فيما تتواصل المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل الممر الملاحي.
الكونغو: أسرع تفش لإيبولا يودي بحياة 2000 شخص
وفي تصريحات عبر قناة «ريل أمريكا فويس»، وضع ترامب الخيارات الثلاثة في إطار واحد، يبدأ بمراقبة إيران عن كثب مع مواصلة الضغط الاقتصادي والسيطرة على الأصول الإيرانية، ويتابع تطورات الوضع الداخلي في البلاد، قبل أن يصل إلى التهديد باستخدام القوة العسكرية.
المراقبة والضغط أولاً
تقوم الاستراتيجية الأولى، وفق ما أعلنه ترامب، على مراقبة إيران عن كثب، بالتزامن مع استمرار الضغط الاقتصادي والسيطرة على الأصول الإيرانية.
وأوضح الرئيس الأميركي أن الضغط الاقتصادي الشديد يمثل مساراً مكملاً لهذه الاستراتيجية، في إطار زيادة الضغوط على طهران لمنعها من تطوير سلاح نووي.
أما الاستراتيجية الثانية التي تحدث عنها ترامب، فترتكز على متابعة تدهور الأوضاع الداخلية في إيران.
وفي عرضه لهذا المسار، قال ترامب إن التضخم في إيران ارتفع إلى 300%، وتحدث عن تراجع قيمة العملة وعجز طهران عن دفع رواتب الجنود.
الخيار الثالث يصل إلى القوة العسكرية
أما المسار الثالث، فيتمثل، بحسب تصريحات ترامب، في الخيار العسكري المباشر.
وهدد الرئيس الأميركي بـ«ضربهم بقوة شديدة»، مشيراً إلى أن أميركا سبق أن استهدفتهم بقاذفات «بي-2».
وبذلك، عرض ترامب ثلاث استراتيجيات للتعامل مع إيران بهدف منعها من امتلاك سلاح نووي: مراقبة مشددة مقرونة بالضغط الاقتصادي والسيطرة على الأصول، ومتابعة التطورات الداخلية الإيرانية، ثم خيار عسكري مباشر.
ترامب يعلن إزالة الألغام
وبالتزامن مع حديثه عن هذه الاستراتيجيات، أعلن ترامب تطوراً يتعلق بمضيق هرمز، قائلاً إن القوات الأميركية أزالت الألغام من المضيق بالكامل وأعادت فتحه أمام حركة الملاحة التجارية.
وأكد أن واشنطن باتت تسيطر على المضيق بنسبة 100%.
لكن إعلان إزالة الألغام بالكامل ترافق مع إشارة من ترامب إلى احتمال ظهور ما وصفه بـ«بعض التعقيدات البسيطة»، نتيجة احتمال سقوط أجزاء من الألغام بين حين وآخر، بما قد يؤثر بصورة مؤقتة في حركة الملاحة.
فانس يتحدث عن سلامة السفن
وكان نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس قد أعلن أن إيران زرعت أعداداً كبيرة من الألغام في المضيق مع اندلاع الحرب.
وأوضح فانس أن الإدارة الأميركية تعمل على وضع آلية تضمن سلامة الملاحة البحرية، بالتوازي مع السعي للحصول على تعهدات بعدم استهداف السفن التجارية.
وهكذا يتقاطع ملف الألغام مع مسألة أوسع تتعلق بضمان حركة السفن التجارية عبر المضيق، في الوقت الذي تستمر فيه المفاوضات بين واشنطن وطهران بشأن مستقبل الممر الملاحي.
مفاوضات يشبهها ترامب بالشطرنج
وبعيداً عن التحركات في المضيق، برز سجال بين واشنطن وطهران بشأن أسلوب إدارة المفاوضات الجارية بينهما.
وكانت طهران قد قالت الإثنين إن المفاوضين الإيرانيين تعاملوا بكفاءة مع مسار المفاوضات مع أميركا، رداً على تصريحات للرئيس الأميركي شبّه فيها المفاوضات مع إيران بلعبة الشطرنج.
وأكد ترامب، الثلاثاء 11 آب (أغسطس)، استمرار المحادثات، لكنه اتهم القيادة الإيرانية بالمماطلة واتباع أساليب «ملتوية».
ووصف المفاوضين الإيرانيين بأنهم «ماكرون جداً»، مشيراً إلى أنهم قد يوافقون أحياناً على تفاهمات خلال المفاوضات، ثم ينكرونها علناً في وقت لاحق.
وفي الوقت نفسه، أوضح ترامب أن واشنطن تتعامل مع الملف بهدوء وتجري مفاوضات محدودة، بالتزامن مع مراقبة الوضع الاقتصادي الإيراني.
واعتبر الرئيس الأميركي أن القضية ستُحل في نهاية المطاف.
طهران ترد بلغة الشطرنج
وجاء الرد الإيراني على لسان المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، الذي أشاد بأداء الفريق الإيراني في المفاوضات.
وقال بقائي إن الإيرانيين أثبتوا أنهم «لاعبو شطرنج محترفون» في المداولات العلنية والسرية.
وبذلك انتقلت استعارة الشطرنج التي استخدمها ترامب في توصيف المفاوضات إلى الجانب الإيراني، الذي استخدمها بدوره في الإشادة بأداء فريقه في المداولات.
مضيق هرمز في قلب التفاوض
وتأتي هذه التصريحات في ظل مفاوضات بين الطرفين لإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل.
وبحسب النص، ربطت طهران فتح الممر بتنازلات من واشنطن وحلفائها، إلى جانب توجه الخارجية الإيرانية إلى فرض رسوم على السفن التجارية المارة عبر المضيق.
وبين الاستراتيجيات الثلاث التي أعلنها ترامب، وإزالة الألغام التي قال إن القوات الأميركية أنجزتها، والمفاوضات المتعلقة بإعادة فتح المضيق بالكامل، يبقى ملف الممر الملاحي حاضراً في المحادثات بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع استمرار الضغوط والتهديدات الأميركية والسجال بين الطرفين بشأن طريقة إدارة المفاوضات.
