د.وفاء علي تكتب : التخدير الإستراتيجى وإتفاقيات إبراهام

0

لاشك أن مآلات دائرة الوهم الأمريكى الصهيونى تتسع مع إتساع رقعة جغرافية الصراع وإستمرار الصمود الإيرانى وتوغل الكيان الإسرائيلي جنوب الليطانى ليكون هناك صوت قادم من رئيس كوكب الأرض ليحذر الجميع بضرورة توقيع إتفاقيات إبراهام ،
وكأن العالم العربى إمتنع عن الكلام المباح ،
لقد حاول المستعمرون الجدد رسم صورة جديدة لتحرير فلسطين بأنها قيام الساعة أو نهاية هذا العالم ،
وأن النصر من رابع المستحيلات ضمنياً وتاريخيآ أو بمفهوم جديد أن فلسطين ليست قضية تحرر أو كرامة جيوسياسية بل هى من علامات الساعة لذلك تعالوا هلموا وقعوا على إبراهام،
ونسوا أن الإسلام جاء ليعمر الأرض وليس فقط لنهاية الزمان ،
فلسطين فى العقل والقلب الإستراتيجى لهذه الأمة فحولوا القضية لصك عبودية بهدف الضغط على الشعوب بالعجز الإستراتيجى وإتفاقيات إبراهام هى المنقذ الوحيد لحل كل مشاكلنا ، لقد أرادوا مع سبق الإصرار والترصد
تعطيل الفكر العربى وتغيير سنه الله فى الأرض وهذا لن يجدى أبدآ ولن ينفع لأن أمة المليارين لاتعلق مصيرها على إتفاقية خيانة الأمانة والتاريخ والجغرافيا،
فلسطين هى بداية المد الزمنى وليس فقه الضرورة ،
عليكم بالعودة سريعاً لتحديث تعريفات الكرامة الإنسانية وحماية الأرض وأننا فى آخر الزمان وهناك داعى كبير للتسليح الحديث بل إستعدوا ورابطوا ،
حتى ولو كان العالم سينتهى غداً لاتجعل العدو يقنعك بفكر التواكل بل إزرع وصنع وخطط ضد فكر التخطيط الإبراهيمى الذى يسرق غاز سواحل غزة ولبنان ،
فى قلب هذه المعادلة يطرح الرئيس الأمريكي إتفاقيات إبراهام فى توظيف حى للدين فى مصير الأمم حتى لا يفكر أحد فى صناعة المسيرات الذكية أو يكون لديه يقين ولو نسبى أن تحرير فلسطين فى العقل والقلب الإستراتيجى لهذه الأمة حتى ولو كانت صامتة وإلى حديث آخر