نداء من المحامي علي الغول بقلم المحامي علي الغول
جهودكم الحازمة والحكيمة ساهمت في وأد الفتنة ، ولأبناء جيرون : فلنتقِ الله ولنترقِ الى مستوى المسؤولية .
كتب المحامي علي الغول على صفحته الرسمية انه في لحظاتٍ تختبر فيها الأوطان صلابة نسيجها الداخلي، وتكاد فيها الفتنة أن تتسرّب إلى تفاصيل الحياة اليومية، يثبت الجيش اللبناني، قيادةً وضبّاطاً وأفراداً ، أنّه الركيزة الصلبة التي يُعوَّل عليها في صون الأمن، وحماية السِّلم الأهلي، ومنع الانزلاق نحو الفوضى والاقتتال.
وإنّا إذ نُحيّي هذه المؤسّسة الوطنية الجامعة، نُشيد عالياً بجهودها الحازمة والحكيمة في وأد الفتنة، ومنع شلال الدماء بين أبناء الضنية، ولا سيّما في قرية جيرون، حيث تجلّى حضورها المسؤول في ضبط الأمور، واحتواء التوتر، وإعادة الاعتبار لمنطق الدولة وهيبتها ، وما تواجدهم في الايام الماضية رغم قساوة الطقس وسوء الطرقات وعتمة الليالي إلا دليلاً على حسهم وشعورهم وإيمانهم بدورهم .
لقد كان تدخّل الجيش اللبناني تعبيرًا صادقًا عن رسالته العميقة، لا بوصفه قوةً ضابطة فحسب، بل كحارسٍ للقيم التي يقوم عليها الوطن وأيضاً وحدة الصف، وصون الكرامة الإنسانية، وحماية الأرواح من عبث النزاعات الضيّقة ، وهذا الدور لا يُقاس بالإجراءات الميدانية وحدها، بل بما يزرعه من طمأنينة، وما يؤسّس له من استقرارٍ دائم.
وإننا، انطلاقًا من مسؤوليةٍ وطنية وأخلاقية، نوجّه نداءً واضحًا وصريحًا إلى أهلنا في جيرون خاصّة، وفي الضنية عامّة بأنّ تغليب لغة العقل والدين ليس خياراً ثانوياً ، بل هو الطريق الوحيد لصون الكرامات وحفظ الدماء ، و إنّ ما يجمعنا أكبر من كل خلاف، وما يربطنا من أخوّةٍ وجوارٍ ومصيرٍ مشترك أسمى من أن يُفرّط به في لحظة انفعال.
فلنرتقِ إلى مستوى هذه المسؤولية، ولنُدرك أنّ الفتنة إذا اشتعلت لا تُبقي ولا تذر، وأنّ درءها واجبٌ جماعي، وأنّ حفظ الدماء هو أقدس ما نتواصى عليه في هذه الأرض ، وليكن الاحتكام إلى الدولة ومؤسساتها، وفي مقدّمها الجيش اللبناني والقضاء الوطني ، هو السبيل الجامع الذي يحفظ الحقوق ويصون الجميع.
